الإنقاذ الإقتصادي و المالي : الأمل لا زال قائما

تاريخ النشر : 2021-03-19 - 10:47:13
107 : عدد المشاهدين

كتب محسن حسن خبير اقتصادي ووزير سابق

إنقاذ تونس من خطر الإفلاس حديث العام و الخاصة لأن في الأمر جدية و خطورة وواقعية. بدوري أطلقت، من موقعي المتواضع نداءات استغاثة لعلها تكون إستفاقة جماعية لإنقاذ وطن عزيز على الجميع .
الإنقاذ لا زال ممكنا رغم خطورة الوضع شريطة التحرك بسرعة و التقدم للشركاء في الداخل و الخارج بحلول واقعية تقيينا مزيدا من تراجع ترقيمنا السيادي و تمكنا من الايفاء بتعهداتنا الخارجية . التحرك لابد أن يكون سريعا و جماعيا و شاملا في شتى لمجالات :
  • 1- سياسيا من خلال الإنطلاق الفوري في حوار وطني سياسي تحت إشراف السيد رئيس الجمهورية يعمل على تحقيق الإستقرارالسياسي و الحكومي و تنقية الأجواء السياسية و إيقاف الحملات الفايسبوكيةو الإعلامية المتابدلة و تأجيل الخلافات السياسية و معالجتها دستوريا .الحوار الوطني الشامل لابد أن يحدد المخرجات بدقة و خاصة في ما يخص دعم المسار الحكومي و إستكمال مؤسسات الدولة الدستورية و تهدئة الأجواء في مجلس نواب الشعب من خلال مدونة سلوك تلتزنم بها كل لكتل النيابية .
  • 2-  اعلان الحكومة و المنظمات الوطنية خلال اجتماعات الربيع للبنك الدولي بواشنطن يومي 7و8 اف افريل القادم عن خطة متكاملة للإنقاذ الاقتصادي تقوم على دعم القطاعات المتضررة من جاءحة الكوفيد و حماية المؤسسات الصغرى و المتوسطة و دعم مناخ الاعمال لتشجيع الإستثمار الخاص كتعويض التراخيص الإدارية بكراسات الشروط و تفعيل المراقبة البعدية عوض القبلية .
  • 3- إعلان الحكومة في اقرب الأجال عن جدول زمني لتنفيذ المشاريع المؤجلة و الممولة بقروض خارجية مقدرة بأكثر من 5مليار اورو.
  • 4- إعلان الحكومة و المنظمات الوطنية في أجل لا يتجاوز الشهر عن جدول زمني ملزم للإصلاحات الاقتصادية الكبرى المتعلقة أساسا بالقطاع العام من مؤسسات عمومية ووظيفة عمومية و كتلة أجور و كذلك ترشيد منظومة الدعم و توجيهه لمن يستحق إضافة إلى الإصلاحات الجباءية و استيعاب السوق الموازية و محاربة الفساد و دعم القضاء التجاري خاصة.
  • 5- التأكيد على استقلالية البنك المركزي و دعم النظام المالي و المصرفي للقيام بدوره في مجال حشد الادخار و دعم الاستثمار . هذه الإصلاحات الوطنية هي الخيار الوحيد لدعم مصداقية تونس لدى المؤسسات المالية العالمية و المحافظة بالتالي على ترقيمنا السيادي و الدخول بجدية في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لابعاد شبح الإفلاس و عجزنا عن الايفاء بتعهداتنا الداخلية و الخارحية و المحافظة على ثوابت الاقتصاد الوطني المهددة.
Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin