انتخابات 12 جوان في الجزائر: أربع أحزاب إسلامية يمكن أن تكتسح البرلمان

تاريخ النشر : 2021-06-09 - 11:15:20
62 : عدد المشاهدين

الوطن براس

 

تجري الانتخابات التشريعية في الجزائر الأحد المقبل 12 جوان، ولهذا التاريخ رمزيته لأن أول انتخابات حرة وتعددية أجريت في الجزائر يوم 12 جوان 1990 بعد التحركات الشعبية لسنة 1988 وما تبعها قبل وصول الرئيس الشاذلي بم جديد إلى الحكم.

 

ويتابع الملاحظون باهتمام ما يمكن أن تسفر عنه هذه الانتخابات وهي الأولى بعد رحيل عبد العزيز بوتفليقة وجيل كامل من الجنرالات أصحاب النفوذ مدة العشرين عاما الأخيرة. وهي كذلك الانتخابات الأولى ذات الأهمية بعد انطلاق الحراك الشعبي الجزائري الكبير الذي أطاح بالرئيس بوتفليقة ثم أجهز على بعض أهم رموز النظام السابق مثل أويحي وسعيد بوتفليقة غيرهم. ولقد اتجه الرأي العام داخل الحراك الشعبي إلى الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات بناء على عدم استكمال اسقاط رموز وأجهزة النظام السابق، ولكن شقا هاما من المجتمع المدني يدعو إلى تجنب الكرسي الفارغ ويحذر من مغبة غياب الأحزاب التقدمية واليسارية أمام بروز واضح للإسلام السياسي على اساحة السياسية.

 

ومن السمات البارزة للساحة السياسية عشية الانتخابات القادمة الضعف الواضح لحضور الأحزاب التقدمية المعارضة التقليدية مثل جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب العمال وهي أحزاب قررت تلقائيا عدم المشاركة في الانتخابات. كما يسجل أيضا انحسار حزب جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي وإمكانية هزيمتها دوم ن تدخل من الجيش أو من الإدارة لتزوير النتائج وهو ما يستبعده عديد الملاحظين لاهتمام الرئيس عبد المجيد تبون بإنجاح الانتخابات بكل نزاهة.

 

وبهذا الوضع يرى عديد الملاحظين أن السباق سينحصر في الواقع بين الإسلاميين والقائمات المستقلة التي يسميها البعض قائمات المجتمع المدني والتي تدعمها الرئاسة بقوة كبيرة، ويمثل الإسلاميون قوة كبيرة في الساحة السياسية بحضور 4 أحزاب منها أولا حركة مجتمع السلم (ح م س) وهو الحزب الأقوى حسب استطلاعات الرأي ومن المتوقع أن يكلف رئيسها عبد عيد الرزاق مقري برئاسة الحكومة ومنها كذلك 3 أحزاب أخرى هي حركة النهضة وحركة البناء وحركة الإصلاح الوطني. ولئن كررت ح م س الدعوة خلال الحملة الانتخابية إلى انشاء تحالف وطني واسع وإلى حكومة وفاقية فإنه من المستبعد أن يجد تحالفا يمكن أن يصمد كما أن بعض المراقبين لا يستبعدون لجوء الإسلاميين إلى التنازل للرئيس تبون حتى يسلم رئاسة الحكومة إلى أحد المستقلين لإنشاء حكومة توافقية غير حزبية .

 

 

 

 

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin