وقّعه 20 جنرالا.. مقال حول “تفكك” فرنسا يثير جدلا وتحذيرات من “انقلاب عسكري”

تاريخ النشر : 2021-04-26 - 08:55:23
55 : عدد المشاهدين

الوطن براس

 

 في سابقة لافتة للنظر، حذر عسكريون فرنسيون الرئيس إيمانويل ماكرون من تفكك البلاد وتغيير طبيعة المجتمع الفرنسي تحت وطأة التنظيمات الإسلامية المتطرفة التي تعيد تشكيل وعي الجالية المسلمة عموما وخاصة في ضواحي المدن الفرنسية.

 

وطالب عشرون جنرالا ومئة ضابط سامي وأكثر من ألف عسكري آخرين ب”حماية الأمة الفرنسية والدفاع عن الوطنية المهددة من غيتوهات أبعد ما تكون عن الاندماج في المجتمع الفرنسي”. وقالوا في رسالة مفتوحة إنهم لا يستطيعون البقاء في وضعية اللامبالاة والفُرجة السلبية.

 

وجاءت الرسالة المفتوحة التي أثارت مخاوف اليسار الفرنسي وترحيب اليمين المتطرّف، من الجنرال المتقاعد “جان بيير فابر برناداك” ونشرت على مدونته في “بلاس ارمي” وهو مُلتقى على الإنترنت للأفراد العسكريين. وقال فابر برناداك” أخشى من انفجار الوضع. والحرب الأهلية في فرنسا ليست بعيدة”

وطالب الموقعون على الرسالة الرئيس الفرنسي بـــ “التحرك ضد مخاطر الكراهية التي تلوح في الأفق بسبب التوترات الاجتماعية أو التطرف الديني أو مواجهة وضع شبيه بالحرب الأهلية في المستقبل”.

 

حذّر العسكريون في الرسالة التي نشرتها أيضا مجلة “فالورأكتويل” ذات التوجهات اليمينية، من “التفكك” الذي يضرب الوطن و”يتجلى في ما أسموه “معاداة العنصرية”، بهدف خلق حالة من الضيق وحتى الكراهية بين المجموعات وهو ما سيُؤدّي مدعوما من الإسلامية وجحافل الضواحي إلى التّفكّك وفصل أجزاء عديدة من الأمة لتحويلها إلى أراض خاضعة لعقائد تتعارض مع دستورنا” ووحثت رسالة الجنرالات الرئيس ماكرون والحكومة الفرنسية والسلطات الأمنية المعنية “على تجاوز الصمت والمثابرة والعمل على مواجهة الظاهرة، وإلا فإنهم سيكونون مسؤولين عن حرب أهلية والعديد من الوفيات الناتجة عن الفوضى المتزايدة”.وذكرت أن “الأخطار تتزايد والعنف يتزايد يوما بعد يوم. من كان يتوقع قبل عشر سنوات أن يقطع رأس أستاذ ذات يوم عندما يخرج من الكلية؟”.

 

تأتي هذه الرسالة في وقت تُحاول فيه التيارات والتنظيمات الإسلامية المنتشرة في الضواحي استهداف القيم العلمانية الفرنسية، فهي في نظرهم تستهدفُ الأديان، وتحتقرُ المؤمنين وتُسيئ مُعاملتهم. وتستغل تنظيمات إسلامية متطرفة أوضاع الشباب في الجاليات المسلمة لتعيد تشكيل وعي هؤلاء الأفراد وتدفع بهم على الأغلب إلى التطرف، مستثمرةً أوضاعهم الاجتماعية المتردية وانعدام الفرص أمامهم.ونجحت هذه التيارات في التأثير على شباب المهاجرين وأنشأت أحيانا مناطق “لا تنطبق عليها قوانين الجمهورية” يؤمنُ مُتساكنوها بعقائد تتعارض مع الدستور الفرنسي وبقيم تُعادي قيم الجمهورية الفرنسية العلمانية/ اللائكية.

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin