الطاقات المتجددة والنظيفة ستكون محركا فعليا للتنمية الاقتصادية

تاريخ النشر : 2021-06-19 - 12:35:05
80 : عدد المشاهدين

الوطن براس

 

 

شدد مدير الكهرباء والانتقال الطاقي بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم، بلحسن شيبوب، على ان الإنعاش الاقتصادي في تونس سيمر عبر الطاقات المتجددة.

واعتبر شيبوب، في حوار مع وكالة تونس افريقيا للأنباء، ان محرك التنمية الاقتصادية في تونس سيكون بالتعويل على الطاقات المتجددة والنظيفة بامتياز بخلق نسيج اقتصادي مجدد وذو قدرة تكنلوجية وتشغيلية عالية.

واكد ان الطاقة المزمع تركيزها لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة ستكون في حدود 3800 ميغاواط في افق 2030، ضمن إطار اللزمات، بما سيسمح بتركيز مشاريع بقوة 500 ميغاواط بمعدل استثمار في حدود ألف مليون دينار بما سيساهم في تحقيق نسبة 1 بالمائة سنويا تقريبا من الناتج الداخلي الخام للبلاد.

وكشف المسؤول ان هذه المشاريع ستمثل الانطلاقة الفعلية للطاقات المتجددة في تونس بقيمة استثمارات في حدود 400 مليون دولار سنويا ما سيمكن وفق اعتقاده من الترفيع في الاستقلالية الطاقية لتونس ونقل التكنولوجيا وتامين التزويد علاوة على التخفيض في كلفة الإنتاج وخلق مواطن الشغل.

وعن تقدم المشاريع لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة ضمن إطار اللزمات، قال بلحسن شيبوب انه تم إطلاق طلبي عروض يخص محطة توليد الكهرباء بطاقة الرياح بقوة 300 ميغاواط في جبل سيدي عبد الرحمان (ولاية نابل) وجبل طباقة (ولاية قبلي).

واشار الى الانتهاء من فض بعض الإشكاليات الإدارية مع وزارة الدفاع الوطني والانطلاق في دراسة سرعة الرياح بالموقعين.

كما أبرز ان عملية التفاوض مع المستثمرين المحتملين مكنت تونس من الحصول على أفضل تعريفة انتاج على المستوى الافريقي.

وتابع بلحسن شيبوب بالقول ” تم القيام بالتفاوض مع المستثمرين بحملهم على جلب البنوك التي تمولهم لان 75 بالمائة من المشاريع تمولها بنوك اجنبية//، مضيفا// تم في موفى افريل من العام الماضي إطلاق المفاوضات في ماي والانتهاء منها في فيفري 2021″

وأفاد أيضا انه تم ابرام اتفاق مبدئية مع المستثمرين المحتملين وعرضها لاحقا على لجنة الطاقة بالبرلمان على ان يقع اثر ذلك وتمريرها على الجلسة العامة بمجلس نواب للمصادقة عليها بصة نهائية.

 

نظام التراخيص

وبالنسبة الى التقدم في مشاريع نظام التراخيص وفق قانون انتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة لسنة 2015 والمنقع في 2019، بين مدير عام الكهرباء والانتقال الطاقي، ان هذا النظام موجه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لإنتاج 10 ميغاواط من الطاقة الفلطاضوئية و30 ميغاواط للطاقة الهوائية.

كما بين انه بالنسبة المشاريع الصغيرة هناك نوعان من المشاريع ما بين 1 و10 ميغاواط، مضيفا ان المشاريع من فئة 1 ميغاواط موجهة للباعثين التونسيين. وتم الى الآن إسناد 24 موافقة مبدئية ويتم حاليا القيام بجولة الرابعة للتقييم الفني لهذه المشاريع موضحا أن معدل التعريفة بلغ 180 مليما لإنتاج الكهرباء. وفيما يخص مشاريع 10 ميغاواط تم الى الان إسناد 18 موافقة مبدئية بمعدل تعريفة ب 118 مليما.

 

تواضع تجربة البلديات

لقد سمح قانون إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة للمؤسسات العمومية والجماعات المحلية (البلديات) بإنتاج الكهرباء ذاتيا انطلاقا من الطاقات المتجددة. وعن تقدم العملية أوضح المتحدث، انه تم تلقي مطلب وحيد فقط من بلدية واحدة. وعلل تواضع هذا الاقبال بان البلديات لها موارد مادية محدودة قد لا تسمح لها بتركيز اللاقطات الفلطاضوئية لإنتاج الكهرباء بطريقة ذاتية. وفي المقابل أبرز ان هناك مؤسسات عمومية وخاصة المستشفيات شرعت في القيام بالدراسات لإنتاج الكهرباء ذاتيا كاشفا أن هناك 4 مستشفيات أعربت جديا عن الدخول غمار انتاج الكهرباء ذاتيا. ولاحظ في هذا الصدد برنامج التعاون الفني الألماني اعد برنامج مرافقة في الغرض على مستوى المساعدة على انجاز الدراسات الفنية.واضاف أن المؤسسات العمومية بما أنها تخضع إلى كراس شروط الصفقات العمومية تم منحها الترخيص لإنجاز هذا النوع من المشاريع قبل تقديم الدراسات. وتقدمت وفق المتحدث عدة مؤسسات عمومية على غرار الصوناد لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.

 

الستاغ ستغنم ربحا من الطاقات المتجددة

وبالسؤال عن الإمكانيات المالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) لشراء فائض الإنتاج الذاتي للكهرباء من الصناعيين مختلف المنتجين للكهرباء من الطاقات المتجددة قلل المسؤول من خطورة هذه المسالة بالتوضيح بان كل كيواط ساعة ستحصل عليه الستاغ من الطاقات المتجددة سيعوض لها كمية هامة من الغاز الطبيعي المستوردة. وقال بلحسن شيبوب ان ربح الستاغ سيتمثل أيضا في أن الكيلواط المتحصل عليه من الطاقات المتجددة سيكون تكلفته اقل ثمنا من الكيلواط المنتج عبر الغاز الطبيعي المورد. ولفت إلى أن سعر كيلواط ساعة المنتج من الغاز الطبيعي في 2019 بلغ 200 مليم وان معدل إنتاج كيلواط ساعة متأتي من الطاقات المتجددة 80 مليما أي ان الفارق 120 مليما سيعود الى الستاغ. وأبرز أن مجموع الربح المقدر قد يصل إلى حوالي 135 مليون دينار سنويا ما يعادل 45 مليون دولار بالعملة الأجنبية.

 

عن وات

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin