الفاضل محفوظ، على الحكومة عرض مضمون مفاوضات صندوق النقد على البرلمان

تاريخ النشر : 2021-04-27 - 09:52:38
50 : عدد المشاهدين

الوطن براس

 

 

 

 

أكد العميد الفاضل محفوظ أن  الحكومة مطالة بعرض مضمون مفاوضاتها مع صندوق النقد على البرلمان، نظرا لدقة المهمة وأهمية هذا الاتفاق، وهو امر اعتبره ضروريا من الناحية الدستورية والسياسية، ويأتي لكشف الحقائق امام نواب الشعب الذين يمارس من خلالهم سلطانه.

واكد محفوظ الحائز على جائزة نوبل للسلام أن “المواقع الإعلامية و الصحفية تداولت جملة من البلاغات مفادها أن وفدا حكوميا يرأسه رئيس الحكومة سيتنقل إلى مقر صندوق النقد الدوليFMI و ذلك بقصد عرض برنامج إقتصادي جديد متضمن لالتزام بجملة من الإصلاحات .”

و أضاف في تدوينته على صفحته الرسمية بموقع الفايس بوك “بقطع النظر عن فحوى هذا البرنامج الذي ناقشه المختصون في السياسات الاقتصادية فإن ملاحظة مبدئية تفرض نفسها على المشهد السياسي و الفاعلين فيه و المتمثلة في ضرورة عرض ذلك البرنامج على الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب لمناقشته، و إدخال تعديلات على الالتزامات المتضمنة فيه إن إقتضى الحال، و لم لا عرض البرنامج الجديد على التصويت لنيل الثقة من عدمها.

و المعلوم أن الحكومة، حسب الدستور التونسي، تنال الثقة على أساس البرنامج المعروض على مجلس نواب الشعب،

في ما يشبه” الخطاب حول وضع الأمة الأمريكي”المعروض أمام الكنغرس الأمريكي

Le discours de l’ état de l’union

أو” خطاب السياسة العامة الفرنسي” المعروض على الجمعية العامة الفرنسية

Le discours de politique génėrale »

و حذر فاضل محفوظ أنه  “أمام خطورة الإلتزامات المطلوبة من الحكومة التونسية و المختلفة جذريا عما إلتزمت به في وهلة سابقة لنيل الثقة، فإن الرجوع إلى مجلس نواب الشعب لإحاطته علما بصفة رسمية بما تعتزم الحكومة القيام به، هو أمر ضروري و مطلوب من الناحيتين الدستورية و الواقعية، بالنظر إلى أن السيادة ترجع للشعب، على الأقل في المسائل الخطيرة، و ذلك بواسطة ممثليه في المجلس المطالبين بالنقاش و المصادقة أو الرفض للخيارات المعروضة.”

و جعل السيد العميد  هذا الإجراء مثالا ” يمارس الشعب سيادته، و يتحمل النواب مسؤوليتهم أمام الخيارات الاقتصادية في صورة نجاحها أو فشلها و لكي لا تلقى الاتهامات لاحقا بطريقة جزافية و عشوائية من أجل إرتهان السيادة و القرار الوطنيين للجهات المانحة دون الرجوع إلى الشعب.”

وختم تدوينته بما يشبه اعلان إبراء ذمة قائلا: “هذا رأي نسوقه لأولي الأمر منا، لعلهم يفقهون.”

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin