تونس تحيي الذكرى 83 لعيد الشهداء

تاريخ النشر : 2021-04-09 - 08:10:22
76 : عدد المشاهدين

الوطن براس
يحيى الشعب التونسي يوم 9 افريل من كل سنة ذكرى عزيزة على جميع التونسيين الا وهى ذكرى عيد الشهداء حيث سقط يوم 9 افريل 1938 برصاص المستعمر 22 شهيدا و150 جريحا كانوا تجمعوا امام قصر العدالة تونس احتجاجا على ايقاف على البهلوان
تعود اسباب هذه المواجهة الى نمو الحركة الوطنية وتجذرها منذ انعقاد مؤتمر قصر هلال فى 2 مارس 1934 فبعد رجوع زعماء الحركة الوطنية من المنفى ببرج الباف فى مارس 1936 تكونت حكومة الجبهة الشعبية بفرنسا ووقع تعيين مقيم عام جديد هو Armand Guillaume الذى اعتمد سياسة اكثر لينا معترفا بحقوق التونسيين فى تنظيم الاجتماعات والمطالبة بتحسين ظروفهم ،لكن سقوط حكومة الجبهة الشعبية فى ماى 1937 جعلت الوضع يعود لما كان عليه من قبل فقرر الديوان السياسي للحزب الدستورى تنظيم – مظاهرة يوم الثامن من افريل 1938 :
انطلقت مظاهرتان الاولى من الحلفاوي برآسة على البلهوان والثانية من رحبة الغنم بقيادة المنجى سليم وانضم اليها الدكتورمحمود الماطرى وقد التقت المظاهرتان امام الاقامة العامة بوسط تونس وبلغ عدد المشاركين ما بين 7و8 الاف شخص
القى علي البلهوان خطابا تضمن عبارات استفزازية نحو المقيم العام الذى كان يتابع الخطاب من شرفته وحاول الدكتور الماطرى تهدئةالجماهير وتفرقت المظاهرة دون اعتقالات او ضحايا لكن السلطات الاستعمارية عمدت فى اليوم الموالى الى اعتقال على البلهوان الذى اقتيد للمثول امام القاضى العسكرى Guerin De cayla ولما انتشر نبؤ الاعتقال هبت الجماهير الى قصر العدالة فاستعمل الجيش الرصاص لتفريق المتظاهرين وسقط عديد الضحايا بشارع باب البنات امام قصر العدالة بتونس ووقع اعتقال ما يزيد عن 900شخص احتفظ الحاكم العسكرى ب150من بينهم الزعيم الحبيب بورقيبة الذى كان مريضا بمنزله برحبة الغنم وتم ايداع المعتقلين بالسجن العسكرى بتبرسق ثم بسجن لمبادئ بالجزائر بينما رحل بورقيبة ورفاقه الى سجن سان نيكولا قرب مرسيليا.
عيد الشهداء له دلالة رمزية اعمق بكثير من مجرد الاحتفالات لكونه يعبر عن ارادة التونسيين فى التصدى لكل اشكال الظلم والطغيان والمناداة ببعث برلمان تونسي يكرس سيادة الشعب التونسي الذى قدم رغم تفاوت القوى اعظم درس فى التضحية والفداء لننعم اليوم بالحرية والاستقلال
رحم الله شهداء الوطن وكل الامل ان تتجاوز بلادنا هذه المرحلة الصعبة من تاريخها ولا يكون ذلك الا بنبذ عقلية الاقصاء والكراهية واعادة الاعتبار للوحدة الوطنية التى هى صمام الامان للمحافظة على وحدة الوطن
Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin