في ذكرى رحيل بورقيبة.. شهادات حيّة على زعيم لا يموت

تاريخ النشر : 2021-04-06 - 16:00:37
55 : عدد المشاهدين

جمع واختيار ومراجعة المهدي عبد الجواد

• الباجي قائد السبسي
• صلاح الدين فرشيو
• عمر الشاذلي
• محمد الصياح
• سعيدة الدوكي
• الجنازة بورقيبة المُزعج حيا وميتا
• خطاب اريحا
في ما يُشبه النبوءة، كتب الباجي قائد السبسي سنة 2009 ” عندما يفعل الزمن فعله، وعندما ينقّى البرّ من الزؤان ويفرز الغث من السمين، ويحل التاريخ محل راهن الأحداث، سوف يخرج الحبيب بورقيبة من جحيمه، ويعود تمثال الفارس التونسي الأكثر مجدا ليتبوّأ مكانه في تونس في شارع الحبيب بورقيبة قبالة عبدالرحمن ابن خلدون عالم الاجتماع التونسي الألمع عبر العصور”.
في مثل هذا اليوم من سنة 2000 شيّع الآلاف جثمان الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة إلى مثواه الأخير في روضة آل بورقيبة بمدينة المنستير. ورغم “التغييب” المُمنهج الذي حرص عليه نظام زين العابدين بن علي، فإن “الثورة” أعادت الاعتبار لزعيم تونس وباني دولتها الحديثة. وعبثا حاولت تيارات سياسية وأحزاب “تهميش” دور الزعيم والحطّ من شأنه، فقد عاد كطائر الفينيق من الرماد. وصار التونسيون أكثر من أي وقت مضى “بورقيبيون” لأن الزعيم ظلّ حاضرا بقوّة في قلوبهم.. لم يكن “الزعيم” مجرد قائد من قادة ملحمة الكفاح الوطني، ومساهما في مشروع البناء لتونس الجديدة ، بل كان شخصا استثنائيا، تونسيا أكثر من جميع التونسيين، ذا رؤية ومشروع مُتبصّران، مبني على ثقافة واسعة أصيلة في التراث العربي الاسلامي ولكنها مُشبعة بافكار التنوير والتحديث الغربية المُعاصرة. كان شخصية رائية راهن على “المادة الشخمة” وعلى الشباب وعلى النساء، وأنصفه التاريخ واعترف له هؤلاء بالجميل، فشباب المدرسة التي حرص على ان تكون “فوق كلّ ربوة” أنجز الحلقة الاخيرة من مشروع بورقيبة التحديث، بالعمل على المصالحة بين الدولة الإنجاز البورقيبي الفريد والديمقراطية المُنجز التي عجز على استكماله وحالت دونه وإياه ظروف التنمية والبناء.
جسّد “المُجاهدُ الاكبر” الإرادة والقوّة والحسم والقدرة على استشراف المستقبل.. تلك الخصال التي أعادت الزعيم بقوّة إلى قلب “الاستقطاب السياسي” بعد الثورة، وظل حيّا في الرهانات السياسية، ولا نُجانبُ الصواب إن قلنا ان الطيقة السياسية الحالية لم تستطع تجاوز بورقيبة لا من حيث المُنجزات، ولا من جهة البناء ولا حتى من جهة الخطاب، ناهيك عن غياب “مشروع وطني” جامع يحشدُ القوى المجتمعية في “وحدة قومية” مثلما نجح بورقيبة في ذلك، وفي ظروف أكثر صعوبة وتعقيدا. وتبدو اليوم شخصيته ملاذا و مصدرا للالهام في لحظة انكسار حضارية وتردي غير مسبوق في اوضاع البلاد والعباد بشكل يُهدّد كيان الدولة التي بناها نفسه. ..بورقيبة …. التونسي الاخير تحل اليوم الذكرى الواحدة والعشرين لوفاة زعيم تونس الحبيب بورقيبة.
كان بورقيبة استثنائيا في كل شي وتونسيا في كل شي ايضا. ملأ الدنيا حيا وشغل الناس ميتا. دفع الى السجون والمعتقلات والمنافي لكنه لم يصمت ولم تلن عزيمته ولم تنكسر ارادته، حتى تحقق النصر العظيم والاستقلال اللذيذ رحم الله الزعيم “الحبيب بورقيبة”اول رئيس للجمهورية التونسيٌة، كتب عنه محمد صالح مجيد الاستاذ والصحافي “لم يكن ملاكا نزل من السماء ليملأ الارض عدلا بعد أن ملئت جورا ولم يكن شيطانا جاء هذه البلاد ليوزع ظلمه على اهلها..كان إنسانا بشرا نجح في كثير من الأعمال وفشل كغيره في اخرى..حَسْبٌه انه راهن على التعليم والصحة فبنى صحبة رفاقه المدارس والمعاهد والكليات وطبق التنظيم العائلي عندما كانت دول عربية اخرى تسبح في الجهل واصدر مجلة الأحوال الشخصية وأرسى دعائم مؤسسات وطنية قوية مازالت تؤدي دورها في بقاء الدولة…لم يكن ديمقراطيا بما يكفي..لكنه لم يكن ديكتاتورا دمويا..بورقيبة أحد كبار الساسة الذين يحسنون التقاط اللحظة السياسية وتوظيفها وهو احد رجال تونس الذين وجب احترامهم دون تقديس او تدنيس…لقد كان مرور بورقيبة قدرا جميلا لتونس الخارجة من الاستعمار….
رحم الله بورقيبة لقد كان تونسيا قلبا وقالبا بما تحمله شخصية التونسي من خير وشر .عن نفسي اقول انا سعيد باني حصلت على البكالوريا عندما كان بورقيبة رئيسا إيمانا مني بان النظام التعليمي الذي ارساه رجال تونس الأوائل كان صارما لكنه متميٌز” نرصُد من خلال هذه الشهادات بعضا من خصال بورقيبة ومناقبه. و اعتمدنا فيها عما نشرته جريدة البيان الاماراتية وجريدة التونسية.
Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin