مخطط للإطاحة ببورقيبة …

تاريخ النشر : 2021-04-06 - 18:00:44
18 : عدد المشاهدين

بن علي خطّط للإطاحة ببورقيبة


صلاح الدين فرشيو

 

كان السيد صلاح الدين فرشيو أحد المقربين جدا من الرئيس الأسبق المرحوم الحبيب بورقيبة، عن آخر أيام بورقيبة كرئيس للجمهورية و بعدها قال السيد صلاح الدين فرشيو:

بعد تقدم الزعيم الحبيب بورقيبة في السن كان العديد من المحيطين به من السياسيين يفكرون في خلافته. وأول من كان على الخط هو زين العابدين بن علي الذي بلغ رتبة عميد في الجيش الوطني، واستفاد من مصاهرته « الجنرال» الكافي ليتقرب بعد ذلك شيئا فشيئا من وزارة السيادة حتى تم منحه مسؤولية الإدارة العامة للأمن بعد أحداث الخبز. ومنذ تلك الفترة بدأ بن علي يجهز نفسه لمزيد التسلّل الى هياكل الدولة وأروقة الحكم، وقام بالتقرّب من الزعيم الحبيب بورقيبة، خاصّة اثر الأزمات الكبيرة التي عاشتها البلاد، بوصفه الرجل الذي يتصدى لــ «الخوانجية» بفضل مسؤوليته الفاعلة في أمن البلاد…

يُضيف صلاح الدين فرشيو “وواصل بن علي مغالطته لبورقيبة مدعيا أنه الوحيد الذي كان وراء استقرار البلاد إلى درجة أنه فاز بثقة الزعيم الحبيب بورقيبة الذي منحه مسؤولية الحكومة ليتولي خطة الوزير الأول. ومن هناك بدأ في التخطيط للانقلاب على بورقيبة، حيث وفي 7 نوفمبر1987 قام بإبعاد بورقيبة عن الحكم، وذلك بدعوة مجموعة من الأطباء أمضوا على شهائد طبية تفيد أن بورقيبة بحكم تقدمه في السن و شيخوخته أصبح غير قادر على مواصلة رئاسته للبلاد. و للإشارة فإن الطبيب الوحيد من هذه المجموعة الذي رفض إمضاء الشهادة الطبية هو الدكتور محمد إسماعيل الذي يبدو أنه دفع ثمن ذلك غاليا، خاصة وأن الشهادات الطبية التي أمضيت لم تكن نتيجة لفحوصات او كشف طبي حقيقي لحالة بورقيبة.

هكذا يقول فرشيو ” حقق بن علي  بفضل دهائه السياسي رسميا الإنقلاب سلميا على الرئيس الحبيب بورقيبة وأحاله في مرحلة أولى للإقامة بمفرده بمنزل متواضع كائن داخل سانية بضاحية مرناق بتونس العاصمة. لكن بورقيبة لم يتحمل وضعيته الجديدة، وانتابه القلق والهلع فطلب من بن علي انهاء بقية حياته في المنستير. وكان لبورقيبة ذلك بعد تدخل بعض الأطراف المؤثرة ليقيم في دار الوالي. لكن بورقيبة كان محروما من زيارة الأقارب والأحباب فحتى سور المنزل الخارجي إزداد عُلُوُّهُ حتى لا يتمكن أحد من رؤية باب المنزل الداخلي”.

وختم سي صلاح الدين كلامه عن الزعيم بقوله أن زيارة بورقيبة كانت تقتصر على أشخاص يعدون على أصابع اليد الواحدة كالمرحوم الحبيب بورقيبة الابن وابنه مهدي ومحمد الصياح في مناسبة أو اثنين و طبيبه الخاص عمر الشاذلي و بعض الوجوه القليلة الأخرى.

بورقيبة كما عرفته   

 

عمر الشاذلي، طبيب بورقيبة الخاص

عرض الدكتور عمر الشاذلي في كتابه شهادة ضافية حول جوانب من سيرة بورقيبة .. من الكفاح الوطني الى بناء الدولة الحديثة وصولا الى التنحي عن سدة الرئاسة بسبب انقلاب قاده زين العابدين بن على .

هي شهادة موثقة لرجل عايش عن قرب، ولسنوات طوال الزعيم ورجل الدولة الحبيب بورقيبة، حيث التقى به لاول مرة سنة 1933 وتابع مسار حياته بعد ذلك لمدة 40 سنة.

ويزخر الكتاب بشهادات عن احداث وتواريخ كان لها وقعها الكبير في رسم وتحديد تاريخ تونس الحديث.، ولا يُخفي عمر الشاذلي إعجابه بالزعيم بورقيبة فيقول “لقد كنت دائما شديد الاعجاب ببورقيبة وبكاريزمية شخصيته، كُنتُ مؤمنا انه عليّ الاندفاع برغبة قوية في اماطة اللثام عن الكثير من المغالطات وقلب الحقائق التي استهدفت الرجل في عهد الرئيس بن على..كل هذه العوامل وغيرها دفعتني الى الكتابة وتقديم حقائق وشهادة حول ملابسات الانتقال من حكم بورقيبة الى اغتصاب السلطة من قبل بن علي”.

ويعتبر الدكتور الشاذلي “ان تعلة استفحال المرض وعدم قدرة الرئيس بورقيبة عن القيام بمسؤولياته في الحكم لا أساس لها من الصحة وأنها عارية من كل حقيقة، فكل من كان على اتصال ببورقيبة من تونسيين وأجانب خلال تلك الفترة قد صدموا بما قاله بن على وجماعته حول ما سمي أنذاك بعجز الزعيم الحبيب بورقيبة.

 

 

 

 

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin