محسن حسن :”هذه قراءتي للوضع الاقتصادي التونسي..و حقيقة التحاقي ب”التونيسار”

تاريخ النشر : 2020-12-28 - 16:00:10
151 : عدد المشاهدين

الوطن براس

اكد الوزير الأسبق و الخبير الاقتصادي محسن حسن في حوار مع الوطن براس انه بقدر نجاح تونس في مسارها السياسي رغم بعض الهانات و الانتقادات الا ان ان الجانب الاقتصادي المنجز كان في مستوى الصفر معللا ذلك بالنتائج الكارثية طيلة عقد من الزمن 2010-2020
و أضاف حسن بان معدل النمو المسجل تقريبا في مستوى الصفر مشيرا الى تزايد عدد السكان بمليون و 200 نسمة مع تراجع الدخل الفردي ب10 بالمائة بالدينار التونسي و 50 بالمائة بالدولار بين 2010/2020
و بين محدثنا ان عدم تسجيل نمو إيجابي يعود لعدة أسباب منها ضعف التنافسية للاقتصاد التونسي خلال 10 سنوات الأخيرة لارتفاع كلفة السلع و الخدمات و ارتفاع الأسعار مقارنة بالبلدان المنافسة .اضافة الى تذبذب النشاطات الصناعية التصديرية السياحية الاستخراجية و الخدمات مع كثرة الاحتجاجات و تفشي ظاهرة الإرهاب و تزايد الازمات الخارجية .
و من بين المؤشرات الهامة التي دلت على فشل الاقتصادي التونسي ذكر لنا الخبير الاقتصادي مؤشر البطالة مؤكدا تراجع الوافدين الجدد نهاية 2020 ب 20 بالمائة حيث سجل سنة 2020 13.5 بالمائة و رغم المحاولات في احتواء مشكل البطالة فقد اكد حسن ان مليون معطل عن العمل هو الرقم الصحيح لعدد المعطلين في سنة 2020 نظرا لعدة عوامل هيكلية و ظهور ازمة الكوفيد 19.
مؤشر اخر ذكره محدثنا حيث اكد ان ارتفاع نسبة الفقر اول سنة 2020 بلغ 15.2 بالمائة و من المنتظر ان يبلغ 19.2 بالمائة نهاية السنة حيث صرح قائلا :”475 الف مواطن تونسي سيدخلون تحت خط الفقر مع زيادة الفوارق التنموية بين الجهات ”
كما ذكر محسن حسن ان الانفاق الحكومي اثر على الاقتصاد التونسي تأثيرا واضحا مع ارتفاع الأجور و الدعم لان الزيادة في الانفاق الجاري وقع تمويله من ارتفاع الضغط الجبائي (107 مليار دينار زيادة الأجور بين 2011-2019) و أيضا من التداين الذي ارتفع ب95 بالمائة بين 2010-2019 و أضاف الخبير ان 71 بالمائة من الدين العمومي بالعملة الصعبة مؤكدا وجود مخاطر كبيرة على الاقتصاد التونسي جراء ذلك مثل تراجع السيولة في السوق المالية التونسية .
و بسؤالنا عن وضعية المؤسسات العمومية اكد الوزير السابق ان وضعيتها صعبة و ان ديونها بلغت 15 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي
و عرج الى ان نصف ديون المؤسسات العمومية بضمان الدولة التونسية موجهة للشركة التونسية للكهرباء و الغاز التي تعاني ازمة مالية جلية للعيان .
و عن مدى تأزم الوضع الاقتصادي التونسي السنة القادمة اكد الخبير ان الوضع صعب سنة 2021 على المستوى الاقتصادي من حيث المالية العمومية و ان الدولة مطالبة ب18.6 مليار دينار كموارد مالية للميزانية .
و عن الحلول أجاب محدثنا انها متوفرة و ممكنة أولها الحل السياسي عدم التفريط في المسار الديمقراطي و اللجوء لحوار مجتمعي “عقد اجتماعي”يسطر قواعد و رؤى للعيش المشترك مشيرا الى ان الحوار الاقتصادي غير مجد في هذا الظرف .
و عن أهمية تغيير المنوال الاقتصادي عرج محسن حسن الى أهمية هذا الحل للخروج من الازمة الاقتصادية مشيرا الى ان رئيس الحكومة هشام المشيشي لديه فرصة جيدة لذلك مع انطلاقة المخطط الخماسي الجديد لوضع نظرة اقتصادية جديدة يقوم على التجديد و الادماج و الاستدامة خاصة من خلال 3 قطاعات الخاص و العام و الاقتصاد التضامني الاجتماعي .
و عن الخطوط العريضة التي يجب اتباعها فقد اكد حسن على أهمية التركيز على راس المال البشري و توفير الإنتاج و توفير شروط ثقافة المؤسسات مع ترسيخ سياسات اقتصادية جديدة للتجديد و الخلق و الابداع
بخصوص تعليقه عن اختيار محافظ البنك المركزي التونسي ضمن 100 شخصية فاعلة في افريقيا حسب تصنيف فايننشال افريك لسنة 2020
اكد الوزير السابق ان البنك المركزي يحتوي على عدد كبير من الكفاءات و انه نجح في اعتماد سياسة نقدية واضحة استهدفت التضخم و تحكمت فيه مشيدا بما اسماه تليين البنك لسياسته النقدية لتمويل ميزانية الدولة و ختم كلامه قائلا:”استقلالية البنك المركزي مكسب لتونس لكن ما انتقده هو ان معاضدة البنك للقطاعات الاقتصادية المتضررة من ازمة الكوفيد 19 لم تكن في حجم الانتظارات .”
و لم يفتنا سؤاله عن إمكانية ان يكون على راس “التونيسار” لجيب انه لاوجود لأي معطى رسمي لحد الان بخصوص الموضوع .

ايناس

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin