النهضة و” اللعب في الوقت الضائع”…

تاريخ النشر : 2021-07-17 - 10:00:03
137 : عدد المشاهدين

بقلم محمد علي الشتيوي 
لقد جاءت الندوة الصحفية لحركة النهضة في سياق تداعيات الوباء على الاوضاغ الاقتصادية والاجتماعية و ما خلفه كذلك من تجاذبات سياسية حادة في علاقة خاصة بمسالة التعويضات او بالحكومة السياسية التي اقترحها مجلس شورى النهضة لتجاوز الازمة السياسية و قد صرح الناطق الرسمي باسم الحركة فتحي العيادي بان الندوة جاءت للتأكيد على ان معركتنا هي ضد الوباء وليس لنا من جهد نصرفه الا في هذه المعركة داعيا الى الحوار بين الفرقاء السياسيين و الى تأجيل كل المعارك والخلافات لخوض هذه الحرب والتخفيف من حدة التجاذبات السياسية.
وان تجنبت القيادات المشاركة في الندوة الخوض في المسائل السياسية والاقتصار على عرض مجهود حركة النهضة وبالتحديد اللجنة الوطنية لمكافحة الكوفيد صلب الحركة في معاضدة مجهود الحكومة في حربها على الجائحة فان المسالة ابعد من ذلك بكثير وكان الحركة ارادت ان توجه رسائل بان لها دورا رئيسيا في معركة الوباء عكس ما يتم الترويج له خاصة بعد التاكيد اكثر من مرة خلال الندوة بان القرارات الحكومية او المساعي الرئاسية لجلب التلاقيح كانت بتوصيات من الحركة خاصة وان المشيشي قد استجاب لكثير من مقترحاتهم في هذا السياق وكذلك الفخفاخ ابان تولي عبد اللطيف المكي لحقيبة الصحة ويبدو ان مجهود قيس سعيد في جلب التلاقيح او توفير التجهيزات الطبية اللازمة او المستشفيات الميدانية بعد الاتصالات التي قام بها واستجابة عديد الدول لذلك قد اربك الحكومة وحركة النهضة معا في ظل تصدر سعيد لمعركة الوباء و للمشهد السياسي وقلب الطاولة على منتقديه ويبدو ان رئيس الجمهورية كان ينتظر ما ستقوم به الحكومة في معركة الوباء وبعد ان تاكد من فشلها اخذ بنفسه زمام المبادرة وانزل الجيش للمساعدة في حملة التلاقيح في الجهات الداخلية والمناطق البعيدة ..
والملاحظ ان الندوة الصحفية لحركة النهضة جاءت في الوقت الضائع وكانت على غير المتوقع في هذا السباق السياسي المحموم نحو تصدر معركة الوباء والتي يبدو ان رئيس اىجمهورية يتصدرها حاليا بامتياز في مقابل فشل الحكومة ومن ورائها الاحزاب السياسية الذين انخرطوا في معارك جانبية وتركوا شعبا يواجه مصيره لوحده مع ارتفاع حالات الوفيات لتشهد ارقاما قياسية.
Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin