النهضة و قيس سعيد تواصل التصعيد

تاريخ النشر : 2021-04-20 - 12:58:33
136 : عدد المشاهدين

 المهدي عبد الجواد
اصدرت حركة النهضة اخيرا موقفها مما جاء في كلمة رئيس رئيس الدولة بمناسبة العيد الوطني لقوات الأمن الداخلي. ولم يخل البيان من علامات كثيرة حول “امتعاض” الحركة مما ورد في كلمة الرئيس، وخاصة ما تعلق منها بتأويله الدستوري لقيادة “القوات المسلحة” ومطالبته بحقه في الإشراف المباشر على قوات وزارة الداخلية فقد ورد في بيان النهضة الصادر منذ حين والذي أمضاه رئيسها راشد الغنوشي مفردات من قبيل ” تستغرب” والدوس على الدستور” وتهديد للديمقراطية والسلم الاهلي” و “المنزع التسلطي لرئيس الدولة” و “مسعى لتعطيل دواليب الدولة وتفكيكها” ومثلما نلاحظ فإن المعجم المستعمل يبدو حادا بشكل غير مسبوق، وهو ما ينذر بتعمق الصراع بينهما.
ولئن ختم البيان بالتأكيد على ان الاولويات عند التونسيين تتعلق بمقاومة الكورونا والمشاكل الحياتية والوضع الاقتصادي والمالي للدولة، فإن النبرة الحادة التي طبعته تعكس حجم القطيعة بين الحركة ورئيس الدولة، وخاصة بين رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية.. ولا يمكن عزل هذا التصعيد عن تأثيرات زيارة قيس سعيد إلى مصر، وتصريحه من هناك بانخراطه في الحلف المصري الإماراتي السعودي في محاربة “الاسلام السياسي والاخوان”.
فرغم ان الحركة تنفي اية علاقة لها بتنظيم الاخوان، فإنها تشعر بكونها مستهدفة كلما توجه الحديث اليها. تأتي هذه المعركة في وقت صعب صحيا واقتصاديا واجتماعيا وسط تحذيرات من إنهيار المالية العمومية وافلاس البلاد.
ويكرس بيان حركة النهضة تواصل هذا النهج الصدامي بين رأسي السلطة التنفيذية وقطيعة الرئاسة مع البرلمان. ومع كثرة التسريبات والاشاعات وحرب الفايسبوك بين انصار الحركة وحزامها السياسي وجماعات قيس سعيد والنخب المعاديةللنهضة، يشتد هذا الصراع النهم على السلطة على أشلاء الدولة المهددة بالافلاس والتفكك امام انظار شعب منهك بالوباء والغلاء وتخب سياسية “تلهو” بصراع لا نفع فيه.
رابط البيان :
http://www.ennahdha.tn/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9-2
Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin