الوجه الآخر لقذارة المواجهة بين النهضة والرئيس

تاريخ النشر : 2021-04-20 - 21:47:15
483 : عدد المشاهدين

كتب الدكتور عبيد الخليفي
ما سمعناه البارحة من إحدى دمى حركة النهضة راشد الخياري لم يكن فعلا سخيفا غايته تشويه رئيس الجمهورية فقط، ولكنه يتنزل في سياق تحرير المبادرة الذي تسير فيه حركة النهضة بعد عزلها في الزاوية وعجزها عن بلوغ التمكين المطلق من الدولة التونسية، وخوفها من مغادرة منظومة الحكم.. بل خوفها من فتح الملفات والمحاسبة..
تحتاج حركة النهضة الآن إلى تحرير المبادرة بجرّ رئاسة الجمهورية إلى مواجهة مباشرة مع بعض افرادها والدفع بهم إلى الإيقافات والسجون لتحقيق المظلومية وتعبئة القطيع حول مفهوم التضحية والضحايا، والأهم تصوير قيس سعيد بصورة المستبد الذي يزج بمعارضيه في السجن، وهو ما ينسجم مع دعاية اتهام الرئيس بالإنقلاب الدستوري والإنقلاب الأمني..
تسعى حركة النهضة بهذه الدمى إلى إدخال رئيس الجمهورية في أقذر أنواع المواجهة السياسية، ومهما كانت الأكاذيب والخزعبلات التي تقال عن نزاهة الرجل، فإن ما أتاه دمية الغنوشي راشد الخياري يجد تصديقا لدى قطاع واسع من الناس الذين انتخبوا مثل الخياري وغيره.. والرهان يكون بتهديم صورة الرئيس كونه زعيما لقطاع واسع من التونسيين أحببنا ذلك أم كرهنا.. فيكون تحرير المبادرة في الصراع مع الرئيس قيس سعيد بمختلف الأساليب حربا استباقية من حزب خائف على مصيره بما فعل فسادا وإفسادا منذ عشر سنوات.. يعبّر ظهور مثل هذه النماذج لراشد الخياري وغيره عن حالة الدولة الرخوة التي وصلت إليها تونس، فلو كان الجميع يدرك أن القضاء عادل وناجز لما تجرأ أحد على الخرف والكذب والتشويه، فالنيابة العمومية عاجزة عن فتح أي بحث هو من صميم واجباتها تجاه كل ما يشغل الناس ويهدّد الأمن العام في البلاد ويحدث فتنة بين العباد..
Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin