جدل كبير حول التعويضات لضحايا الاستبداد في ظل ظرف وبائي خطير

تاريخ النشر : 2021-07-13 - 15:00:57
788 : عدد المشاهدين

بقلم محمد علي الشتيوي
اثارت مسألة التعويضات لضحايا الاستبداد وتفعيل صندوق الكرامة جدلا في الأوساط السياسية والإعلامية وذلك في ظل ظرف وبائي معقد وخطير فتكت به الجائحة بأرواح الاف التونسيين ويأتي ذلك على خلفية الفيديو الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي والذي دعا من خلاله عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة الى ضرورة تفعيل صندوق الكرامة لتعويض ضحايا الاستبداد قبل 25 جويلية 2021 .
و عبرت المعارضة عن استغرابها من هذه الدعوة في هذا الوقت الحساس الذي تقود فيه الدولة حربا ضد الوباء واعتبرت ان هذه الدعوة تأتي في خانة المتاجرة بآلام الضحايا داعية رئيس الحكومة هشام المشيشي الى تحمل مسؤولياته وعدم الخضوع لابتزاز حركة النهضة .
في المقابل اكدت حركة النهضة ان هناك عديد المغالطات في هذا الملف حيث ان صندوق الكرامة لم يتم احداثه اليوم بل منذ سنة 2018 وبأمر من حكومة يوسف الشاهد وان موارد الصندوق اغلبها متأتية من التبرعات والهبات وان الحديث عن تمويلات بثلاثة الاف مليار لفائدة صندوق الكرامة من خزينة الدولة مجانب للصواب ولا اساس له من الصحة فاضافة الى التبرعات فان تمويل الصندوق متأت في جزء منه من نسبة التحكيم في قضايا المصالحة والعدالة الانتقالية وآخر من المنظمات الدولية الداعمة لمسار العدالة الانتقالية . وبالتالي فإن هذا الجدل في تقدير النهضة يأتي في سياق التوظيف السياسي لضرب مصداقية الحركة ومحاولة استغلال اي شيء للتهجم على قيادات النهضة ونعتهم بأبشع النعوت وهناك حتى دعوات لتمرد شعبي للقضاء على حركة النهضة وهذا لا يمت للديمقراطية بصلة بل هي دعوات للاقتتال الداخلي تحركها نوازع ايديولوجية واطراف سياسية فاعلة في المشهد السياسي والبرلماني تريد استعادة زمام المبادرة وقلب الطاولة على حركة النهضة حسب توصيفها .
لكن المسالة ليست مرتبطة بحكم او بمعارضة لان المطالبة بالتعويضات في هذا الظرف الوبائي الخطير تخرج المعنى من سياقه العادي خاصة وان الدولة تعيش وضعية اقتصادية صعبة ومطالبة بتوفير التلاقيح وتجنيد كل طاقاتها لمحاربة هذا الوباء وكسر حلقات العدوى هذا زيادة على تخفيض الترقيم السيادي لتونس كلها مؤشرات تبين ان الاولوية القوى حاليا هي محاربة الوباء وتعليق كل الملفات الاخرى الى حين …
Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin