مع العبث السياسي…الكورونا تبدأ موجتها الثالثة

تاريخ النشر : 2021-04-04 - 11:30:18
15 : عدد المشاهدين

 المهدي عبد الجواد

يبدو ان تونس دخلت فعليا الموجة الثالثة من “وباء الكورونا”. وتتميز هذه المرحلة بسرعة انتشار العدوى نتيجة لظهور السلالات المتحورة وخاصة السلالة البريطانية. يأتي ذلك وسط تعثر كبير في حملات التطعيم وبطء في تسلم التلاقيح، وخاصة في وضعية سياسية معقدة، ميزتها حال العطالة المؤسساتية والتتافر بين الرئاسات والفاعلين. واكد عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا الهاشمي الوزير “ان تونس مقبلة على فترة وبائية صعبة وذلك نظرا الى ارتفاع عدد حالات الاصابة و الوفيات الجديدة بفيروس كورونا المستجد وهو ما يؤكد دخول بلادنا في موجة وبائية ثالثة.” واضاف انه رغم ان “حوالي 20 % من التونسيين اكتسبوا مناعة ضد فيروس كورونا مضيفا، فإننا ننتظر تزايد حالات الاصابة الجديدة بالفيروس في الأيام المقبلة'” وأفاد أن 192 شخصا أصيبوا بالسلالة البريطانية من الفيروس التي انتشرت في عدة مناطق على غرار تونس الكبرى و سليانة و سيدي بوزيد و سوسة.
وفي نفس السياق حذّرت الإدارة الجهوية للصحة ببنزرت كافة المواطنين من خطورة تسارع نسق إنتشار عدوى السلالات المتحوّلة من فيروس كورونا، داعية إلى عدم التراخي والالتزام بالإجراءات الوقائية. واتخذ قرار يهم غلق المقاهي وفرض اجراءات صارمة. واضطرت بعض الولايات الى فرض حجر صحي واغلاق ببعض المناطق مثل الزبيدين والفراجنية بزغوان و مدينة الكريب بسليانة.
وأكد رئيس قسم الاستعجالي بمستشفى عبد الرحمن مامي في ولاية أريانة، الدكتور رفيق بوجدارية، أمس السبت، في تصريح لإذاعة موزاييك، نفاد الأسرة بالنسبة لمرضى كوفيد 19. وإقترح حلّ الحجر الصحي الموجه لكسر دائرة العدوى والحدّ من الارتفاع المسجّل في عدد الإصابات بكورونا وعدد المصابين المقيمين في المستشفيات وفق تقديره.
قرار الحجر ااصحي الشامل الجديد قال الهاشمي الوزير انه من مهام اللجنة الوطنية لمجابهة الفيروس التي يشرف عليها رئيس الحكومة ، مضيفا ان اللجنة العلمية ستقترح تشديد الاجراءات الوقائية وذلك نظرا للوضع الوبائي الراهن. وفي انتظار التلقيح الذي سيحمي المتقدمين في السن و المصابين بأمراض مزمنة، يجب الالتزام بالاجراءات الوقائية و الحد من التجمعات و غسل الأيدي بانتظام و تهوئة الفضاءات المغلقة، وعلى التونسيين حماية أنفسهم والسهر على حماية اقربائهم وأحبابهم، فلا أحد في أعلى هرم السلطة يهتم لامرهم.
فمع اشتعال الكورونا يجد رئيس الجمهورية متسعا من الوقت ليرسل ب”كتاب” يزيد في قطيعته مع البرلمان ورئيسه، ويواصل في قطيعته مع رئيس الحكومة. اما السيد هشام المشيشي فإن الوضعية المالية الصعبة وشبح الافلاس المالي يجعلانه منشغلا بالتفاوض مع المانحين واتحاد الشغل والاعراف اكثر من “ايجاد” الفرص اللازمة لمكافحة الكورونا. ويغرق رئيس البرلمان في صراع عبثي حول البقاء والعزل. وتقاسي تونس من طبقة سياسية فاقدة للخيال والوعي الوطني بضرورات المرحلة، وخاصة بتحديد الاولويات. ويعاني التونسيون من اكثر من وباء في ذات اللحظة، الكورونا والغلاء والفقر والسياسيون الهواة والعبث الجماعي، وامراض التوحد الايديولوجي والذهني.
Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin