بن احمد: تأخير تشكيل الحكومة و الإفصاح عن خارطة طريق قد يهدد المسار الإصلاحي

تاريخ النشر : 2021-07-28 - 08:45:51
72 : عدد المشاهدين

كتب مصطفى بن احمد 

 

 

25 جويلية وبعد….
أكيد أن الشقان ما زالا يرزحان تحت تأثير الصدمة والذهول والنهضة ومن حولها لم يفهموا بعد كيف أنتزعت منهم السلطة في ساعات قليلة وتحولوا من موقع إلى موقع والشق المضاد لهم مازال غير مصدق بأن قد تحقق له كل ما كان يصبو إليه منذ مدة طويلة بكل تلك السهولة، فمن باب الترف الفكري والسياسي محاولة تفسير ماجرى من خلال مواد الدستور، فالدستور لم يوفر الآدوات والسبل للشق البرلماني الحكومي لمعالجة الأزمة وظل يتعثر ويتخبط إلى أن بلغ درجة الشلل التام.
وفي الطرف المقابل لا يمكن اعتماد الدستور بأبوابه وفصوله الحالية كغطاء قانوني لما حصل من قلب للطاولة، لقد حسمت الهبة الشعبية العارمة وشرعية الرئيس الأمر وهذه أشياء تحدث في التاريخ حيث تتجاوز الوقائع النصوص والقوانين.
إن ما حصل قد يشكل فرصة لإصلاحات سياسية ومالية عاجلة لتجنب الكارثة لكن أيضا يضع مسؤولية خطيرة على كاهل الرئيس فلا يمكن تصور أن الجهات التي تقبلت الوضع الجديد بغابة من الأعلام البيضاء ستبقى على نفس ” الطيبة” لو رآت قطار المسار الجديد لم يخرج من محطته أو أن الشعب الذي ضرب عرض الحائط بشعارات الإنتقال الديمقراطي وتقبل ما أقدم عليه الرئيس بفرحة عارمة سوف يصبر طويلا ويكتفي بمتابعة منابر جديدة بعناوين جديدة، إن كسب عامل الوقت يمثل الرهان الأكبر للمسار الجديد فأي تأخير إضافي في تشكيل الحكومة والإفصاح عن خارطة طريق واضحة المعالم قد يشكل تهديدا حقيقيا لنجاح هذا المسار الإصلاحي.
Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin