أودت بالأرض العربية وبالقدس وبعبد الناصر: 54 سنة على حرب 1967

تاريخ النشر : 2021-06-05 - 09:27:16
40 : عدد المشاهدين

 

الوطن براس

 

 

تمر اليوم 54 سنة على انطلاق حرب حزيران سنة 1967 وهي الحرب التي نشبت بين إسرائيل وكل من العراق ومصر وسوريا والأردن بين 5 جوان/حزيران/يونيو 1967 والعاشر من الشهر نفسه . 

وقد منيت الجيوش العربية بهزيمة ساحقة ومذلة في هذه الحرب وأدت الحرب إلى احتلال إسرائيل لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان وتعتبر ثالث حرب ضمن الصراع العربي الإسرائيلي؛ وقد أدت الحرب لمقتل ما بين  15 إلى 25 أف  شخص في الدول العربية مقابل 800 في إسرائيل، وتدمير 70 – 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 – 5% في إسرائيل، إلى جانب تفاوت مشابه في عدد الجرحى والأسرى؛ كما كان من نتائجها صدور قرار مجلس الأمن رقم 242 وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربيّة في الخرطوم وتهجير معظم سكان مدن قناة السويس وكذلك تهجير معظم مدنيي محافظة القنيطرة في سوريا، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.

لم تنته تبعات حرب 1967 حتى اليوم، إذ لا تَزال إسرائيل تحتلّ الضفة الغربية، كما أنها قامت بضم القدس والجولان لحدودها، وكان من تبعاتها أيضًا نشوب حرب أكتوبر عام 1973 وفصل الضفة الغربيّة عن السيادة الأردنيّة، وقبول العرب منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 بمبدأ «الأرض مقابل السلام» الذي ينصّ على العودة لما قبل حدود الحرب لقاء اعتراف العرب بإسرائيل، ولكن إسرائيل لن تعترف أبدا بالقرار الأممي 242 بالرغم عن أنه دون الحقوق الفلسطينية الشرعية.

وتقترن حرب 1967 بالزعيم جمال عبد الناصر الذي مني فيها بخسارة لم يكن يتوقعها لأسباب عدة منها أساسا انغلاق نظامه وعدم قبوله للنقد والمسائلة. وقد أعلن عبد الناصر فور اقراره بالهزيمة النكراء التي مني بها جيشه بقيادة صديقه المشير عبد الحكيم عامر الذي سينتحر لاحقا في ظروف غامضة، أعلن استقالته من القيادة المصرية على موجات الإذاعة إلا أن طوفانا بشريا هائلا خرج إلى شوارع القاهرة وإلى شوارع مدن عربية أخرى رافضا تخلي عبد الناصر ومرغما القيادة المصرية على تحمل المسؤولية ومواجهة العدو. وهذا ما أدى إلى انطلاق ما سمي بحرب الاستنزاف على جبهة سيناء المحتلة. ولكن وقع الهزيمة وسوء الحال العربية سيؤديان سنة 1971 إلى موت عبد الناصر وصعود أنور السادات، نائبه للحكم ولاحقا إلى حرب أكتوبر 1973.

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin